• الرئيسية
  • >
  • سوهاج
  • >
  • زواج مع ايقاف التنفيذ .. حكاية فاطمة تزوجت من رجل بلا معني

زواج مع ايقاف التنفيذ .. حكاية فاطمة تزوجت من رجل بلا معني

  • بواسطة علاء حمدى قاعود
  • 10 يوم قبل
  • 0

 

زواج مع ايقاف التنفيذ .. حكاية فاطمة تزوجت من رجل بلا معني

كتب / علاء حمدي قاعود

بعد معاناة طويلة مع الحياة تمكنت فاطمة من الزواج من رجل يكبرها بخمسة عشر عاماً ظنت ان معه سيكون الخلاص من ايام قاتمة عاشتها خالية من السعادة لم تر فيها سوي العذاب بعد ان داهم والدها المرض وتوفي بعد استنزاف كافة موارده للعلاج في المستشفيات لتكتشف مأساة الرجل الذي تزوجت منه وتبدأ في مرحلة جديدة من المعاناة.
وسط اسرة متوسطة الحال جاءت فاطمة للحياة بعد ثلاثة من البنين. ورغم الراتب المحدود لوالدها من عمله كمحصل في شركة كهرباء إلا ان عيشتهم كانت مستقرة لحد كبير خاصة ان اشقاءها البنين يخرجون للعمل صيفاً لتدبير جزء كبير من مصاريف دراستهم حتي جاءت الرياح بمالا تشتهي السفن وعصفت باستقرار الجميع.
كانت فاطمة في المرحلة الاعدادية عندما داهم والدها المرض اللعين واعجزه عن العمل بعد ان بات طريحاً علي اسرة المستشفيات بين الحين والآخر يتلقي علاجه الكيماوي الامر الذي احاله بين يوم وليلة الي هيكل عظمي وكأنه حطام رجل من بقايا الدنيا… أمام هذا الوضع المأساوي أضطر الاولاد لترك المدارس. والخروج للعمل ليتمكنوا من مواصلة الحياة.
بعد ثلاثة سنوات استراح الوالد للأبد تاركاً زوجته وحيدة لا تدري ماذا تفعل بعد ان فقدت عائلها وتدهور حال ابنائها الذين اجبروا علي تحمل المسئولية رغم نعومة اظافرهم وفرضت عليهم الحياة ان يحرموا من التعليم بلا مبرر سوي الحاجة وامام هذا الوضع وجدت فاطمة نفسها مضطره للموافقة علي العريس الذي جاءها عقب حصولها علي شهادة الثانوية العامة بالكاد امام ظروف الاسرة.
ورغم ان عريس الغفلة كما اكتشفت بعد ذلك اشترط عدم اكمالها لتعليمها لتتوافق مع جهله فلم يكن قد حصل علي اقل قدر من التعليم الا ثلاث سنوات قضاها في المرحلة الابتدائية التحق بعدها بالعمل. وصار من الاثرياء بين يوم وليلة لذا فقد وجدت فيه فرصة عظيمة لإخراجها من الفقر الذي فرض عليها.
كانت فاطمة هي الزيجة الثانية للرجل بعد زواج أول لم يستمر سوي اسبوعين انفصل بعدها عن زوجته دون ان يعلن اي منهما سبب الانفصال السريع وتعلل هو بعد ذلك انه كان لعدم توافق طبائعهما معاً فقرر تسريحها بالمعروف كما حثه الاسلام وهو ما أطمأنت معه المسكينة لسلوكيات وأخلاقيات زوجها الذي كان في بداية الامر وكأنه ملاك ارسله الرحمن لينقذها من عذاب الحياة.
بعد خطبة لم تدم اكثر من شهر واحد زفت فاطمة لزوجها لتنتقل للعيش في منزله الذي كان مختلفاً كثير عن حياتها السابقة في غرفة نوم بعد تلك التي كان اشقاؤها الثلاثة يشاركونها فيها حتي اكتشفت ماجعلها تدرك ان الحجرة الصغيرة التي كانت تحيا فيها كانت افضل من القبر الذي دخلته يوم تزوجت رجلاً لايخشي الله.
اكتشفت فاطمة ان زوجها غير قادر علي معاشرتها وكان هذا سبب انفصاله عن زوجته الأولي التي اجبرته علي تطليقها خوفاً من فضح امره امام الجميع وحتي يثبت رجولته سارع بالزواج من اخري لينفي اي شك في هذا الصدد لذا اجتهد في البحث عن صيد رخيص يسكت علي جريمته او يجبر علي الصمت فكان اختيار فاطمة لضيق ذات يد اسرتها والتي من المؤكد ستلزم الصمت خاصة انه كان يغدق علي الجميع بكرم وسخاء غير معهودين.
ذهبت الام لزيارة ابنتها الوحيدة التي وجدتها متبدلة الحال بعد الفرحة الغامرة التي كانت تعتريها وبعد محاولات عديدة اعترفت البنت لامها بسر زواجها وعطائه الذي بلا حدودودون ان تفعل الام شيئاً اصطحبت ابنتها للمنزل الصغير مرة اخري بلا تفكير قررت تطليقها من هذا الوغد الذي لا دين له ولا اخلاق وطالبته بكافة حقوقها الا انه رفض مهدداً بالاذلال وبانها ستعود اليه كسيرة تتمني العيش تحت اقدامه كخادمة.
ورغم التكلفة التي ستتحملها الام واولادها من جراء التقاضي. واتعاب المحاماة إلا انها قررت انقاذ ابنتها. وذهبت لمكتب تسوية منازعات الاسرة بسوهاج لتقيم دعوي تطليق فاطمة من رجل بلامعني.

 

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
السابق «
التالى »

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: