اسلام محمد يكتب: الترببة الربانية في المدرسة الرمضانية

  • بواسطة حسين ابوالمجد
  • 4 شهر قبل
  • 1

اسلام محمد يكتب: الترببة الربانية في المدرسة الرمضانية

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) رواه البخاري ومسلم.

كلنا نعلم ان جميع الاعمال من صلاة وزكاة وحج وغير ذلك من الاعمال كلها لله تعالى واحدة كمال قال تعالى قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وقال تعالى

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ إلا غير ذلك من الايات إلا اننا نجد ان الصيام قد نسبه الله اليه.

 1 لانه ليس فية رباء

فالصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس في الصيام رياء “( البيهقي بسند فيه انقطاع)؛ فكل الاعمال يظهر فعلها إلا الصوم فإنما هو بالنية التي تخفى عن الناس،

فالرياء داخل في جميع الاعمال

كالجهاد والحج الصدقة وقراءة القرآن وغيرها بخلاف الصيام. قال الإمام القرطبي – رحمه الله -: لما كانت الأعمال يدخلها الرياء والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلا الله فأضافه الله إلى نفسه ، ولهذا قال في الحديث ” يدع شهوته من أجلي ” وقال ابن الجوزي : جميع العبادات تظهر بفعلها وقل أن يسلم ما يظهر من شوب ، بخلاف الصوم .

في الصيام يحقق العبد كمال الاخلاص لله وحده تعالى لأنه سِرٌّ بَيْن العبدِ وربِّه لا يطَّلعُ عليه إلاّ الله

2- أن المراد بقوله : ( وأنا أجزى به ) أني أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته . قال القرطبي : معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير . ويشهد لهذا رواية مسلم (1151) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ) أي أجازي عليه جزاء كثيرا من غير تعيين لمقداره ، وهذا كقوله تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) .

3- أن معنى قوله : ( الصوم لي ) أي أنه أحب العبادات إلي والمقدم عندي . قال ابن عبد البر : كفى بقوله : ( الصوم لي ) فضلا للصيام على سائر العبادات . وروى النسائي (2220) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ ) . صححه الألباني في صحيح النسائي .

4- أن الإضافة إضافة تشريف وتعظيم ، كما يقال : بيت الله ، وإن كانت البيوت كلها لله . قال الزين بن المنير : التخصيص في موضع التعميم في مثل هذا السياق لا يفهم منه إلا التعظيم والتشريف .

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
السابق «
التالى »

1 تعليق

  1. جزاك الله خيرا يا إسلام

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: